محمد هادي المازندراني

47

شرح فروع الكافي

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم كتاب الطهارة الكتاب فِعال من الكَتْب وهو الجمع ، سمّي به المكتوبات المخصوصة ؛ لاشتمالها على المسائل المتكثّرة ، وهو أيضاً مصدر مزيد مشتقّ من المجرّد ؛ لموافقته له في الحروف الأصليّة والمعنى . « 1 » والطهارة مصدر طَهُرَ بالضمّ ، وهي لغةً : النظافة والنزاهة ، وشرعاً - على ما هو المستفاد من الأخبار ، وكلام جمع من العلماء الأخيار - : استعمال طهور ؛ لإزالة الخبث والحدث مطلقاً . وقيل : إنّها استعمال طهور مشروطٌ بالنيّة « 2 » ، فيخرج إزالة الخبث . وقيل : استعمال طهور مشروطٌ بالنيّة ، مبيح للعبادة « 3 » ، فيخرج الغير المبيحة لها من الطهارات الثلاث أيضاً . وهل هي حقيقةٌ شرعيّة في هذه المعاني ، أو مجاز فيها ، أو باقية على معناها

--> ( 1 ) . الظاهر أنّ هذا التعريف بهذه العبارة مأخوذ ممّا ذكره الشهيد الثاني قدس سره في شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 241 ؛ وفي روض الجنان ، ج 1 ، ص 47 . ومقصوده - على ما في هامش شرح اللمعة للسيّد محمّد كلانتر - أنّ « كتاب » تارة يكون اسماً مجرّداً من الكَتْب بمعنى الجمع ، وأخرى يكون مزيداً من باب المفاعلة ، وأنّ الثاني أيضاً مشتقّ ومأخوذ من الأوّل بدليل اتّحاد حروفه ومعناه مع الأوّل ؛ إذ اتّحاد الحروف والمعنى دليل على الاشتقاق ، فمقصوده من « مصدر مزيد مشتقّ من المجرّد » أنّ هذا الثلاثي المزيد مأخوذ من ذلك المجرّد الذي هو بمعنى الجمع . ( 2 ) . قاله الشهيد في اللمعة الدمشقيّة ، ص 15 ، والدروس ، ج 1 ، ص 24 . ومثله في الدرّ المنضود لابن طي ، ص 3 . ( 3 ) . قاله الشهيد في الدروس ، ج 1 ، ص 86 إلّا أنّ فيه : « لإباحة الصلاة » بدل « مبيح للعبادة » .